ذكر تقرير إسرائيلي، أن الولايات المتحدة بلورت خطة للترتيبات الأمنية في الضفة الغربية بعد إقامة دولة فلسطينية، وذلك قبيل وصول وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الى إسرائيل في 5 كانون الأول/ ديسمبر.
ونقلت صحيفة "هآرتس" في 4 كانون الأول/ ديسمبر، عن مصادر على صلة بالمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، قولها إن القائد السابق للقوات الأميركية في أفغانستان، الجنرال جون ألين، الذي أعد الخطة الأمنية، سيستعرضها خلال لقاء كيري مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في القدس غدا الخميس.
ووضع الجنرال ألين خطته الأمنية من خلال محادثات أجراها مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين، بينهم وزير الدفاع موشيه يعلون، ورئيس الدائرة السياسية – الأمنية في وزارة الدفاع عاموس غلعاد، ورئيس شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي اللواء نمرود شيفر، ورئيس دائرة التخطيط الإستراتيجي في الجيش العميد أساف أوريون.
وطالب الجانب الإسرائيلي في المحادثات مع ألين ببقاء قوات الجيش الإسرائيلي على طول نهر الأردن بعد قيام دولة فلسطينية، واستمرار السيطرة الإسرائيلية على المجال الجوي في الضفة الغربية ووجود محطات إنذار إسرائيلية في عدة نقاط إستراتيجية في الضفة ومطالب أمنية كثيرة أخرى.
وقال مصدر مطلع على المحادثات مع ألين للصحيفة، إن خطة الأخير ستشمل استجابة مفصلة للاحتياجات الأمنية التي طرحتها إسرائيل، وحلول أميركية بينها ضمانات أمنية ومقترحات لمساعدات عسكرية تقدمها الولايات المتحدة للجيش الإسرائيلي في المستقبل.
وأضاف المصدر أن خطة ألين "ستكون أساسا للمفاوضات وهو يريد سماع رد الفعل الإسرائيلي عليها".
ولكن توتر العلاقات بين حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية على خلفية الاتفاق بين الدول العظمى وإيران، أشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو سيحاول التركيز على الموضوع الإيراني خلال محادثاته مع كيري وسيطرح مواقف إسرائيل من اتفاق دائم مع إيران حول برنامجها النووي.
وذكرت أن كيري سيحاول أن يركز محادثاته مع نتنياهو على المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية، وسيلتقي الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في رام الله لهذا الغرض.
وفي هذه الأثناء تتواصل اللقاءات بين وفدي المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني مرتين كل أسبوع ولكن من دون إحراز تقدم في أية قضية من قضايا الحل الدائم.
وقالت "هآرتس" إن كيري سيحاول خلال لقاءاته مع نتنياهو وعباس، أن يحثهما على العودة إلى مفاوضات جدية والتوقف عن لعبة الاتهامات حول تعثر المفاوضات.
وأضافت أنه عقب توقيع الاتفاق بين الدول العظمى وإيران في جنيف، في ظل انتقادات شديدة وجهها نتنياهو إلى الدول العظمى وفي مقدمتها الولايات المتحدة، فإن نتنياهو سيصبح أكثر تشددا الآن فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية مع الفلسطينيين.
ومن جانبه يعتبر كيري أن التقدم في المفوضات حول موضوع الترتيبات الأمنية من شأنه أن يؤدي إلى انطلاق المفاوضات بشكل أكثر جدية.