أعلنت شركة المبادلة للتنمية "مبادلة" شركة الاستثمار والتطوير الاستراتيجي ومقرها أبوظبي عن التزامها بدعم وتطوير الشباب الإماراتي ليشكلوا جيل المستقبل من العلماء والمهندسين والفنيين ويأخذوا على عاتقهم تطوير صناعة الطيران في الدولة والمنطقة. وقالت الشركة في بيان لها انه تجسيدا لهذا الالتزام قامت وحدة مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية التابعة لمبادلة بتوفير عدد كبير من فرص العمل غير المسبوقة للمواطنين الإماراتيين إضافة إلى فرص التدريب والتأهيل وذلك ضمن الشركات التابعة لها والتي يبلغ عددها 21 شركة متخصصة في مجال صناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية ويعمل فيها أكثر من الاف 10خبير وموظف من مختلف أنحاء العالم .
ووفقا للبيان الصادر في 9 كانون الأول/ ديسمبر، تضع الشركات التي ترتبط بالعديد من العملاء والشركاء الاستراتيجيين الدوليين سياسة التوطين في صميم جهودها واستراتيجياتها وكترجمة حقيقية لهذه الاستراتيجية الجادة قام عدد من شركاتها التابعة "ستراتا للتصنيع" و"الطيف" و"الياه سات" والمركز العسكري المتطور للصيانة والإصلاح والعمرة "أمرك" جميعها بالالتزام بتوفير أربع آلاف فرصة عمل للكوادر الوطنية الإماراتية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تعزيز إمكانيات وحدة مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية في مجال الأبحاث والتطوير والذي من المتوقع أن تستثمر فيه حوالى عشرة ملاين دولار أمريكي بحلول العام 2015 وذلك في مجال أبحاث الطيران فقط ومن خلال التعاون مع مؤسسات أكاديمية وعبر شراكات دولية.
وفي هذا السياق أعلنت مبادلة وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والأبحاث خلال معرض دبي للطيران الذي نظم مؤخراً عن مشروع مشترك بقيمة 55 مليون درهم إماراتي لتأسيس مركز أبحاث متخصص بعلوم الطيران يركز أبحاثه على المواد المركبة المستخدمة في هياكل الطائرات والميكنة الأوتوماتيكية لمراحل التصنيع المختلفة .
كما وقعت مبادلة أيضا اتفاقية مع جامعة الإمارات العربية المتحدة لإطلاق برنامج لهندسة الطيران ضمن قسم الهندسة الميكانيكية في الجامعة ويركز هذا البرنامج على تطوير مناهج دراسية ومختبرات لصالح هندسة الطيران لتمكين الطلاب من الحصول على المعرفة والمهارات اللازمة وتطبيق الحلول العملية التي من شأنها دعم صناعة الطيران في دولة الإمارات بالكفاءات المواطنة التي تمتلك المهارات المتقدمة اللازمة لهذه الصناعة .
وينسجم هذا التوجه مع الأهداف الرئيسة لمبادلة والقاضية بدعم تنوع الاقتصاد الوطني عبر الاستثمار في تطوير الكوادر الوطنية وإيجاد قطاعات اقتصادية ذات مستوى عالمي تحقق عوائد مالية مجزية ومنافع اجتماعية .
و قال حميد الشمري المدير التنفيذي لوحدة مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية إن أعمال مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية تشهد تطورا ونموا مستمرا ونحن ملتزمون بتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة لإمارة أبوظبي وبدعم جهود التنمية الاجتماعية في الإمارة وجميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة ونفخر بمساهمتنا في تنشئة وتنمية الجيل الصاعد من العلماء والمهندسين والتقنيين المتخصصين الإماراتيين وذلك نتيجة وضع برامج التوطين في صميم استراتيجيات وتوجهات شركتنا." ويذكر أن وحدة مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية كانت قد حققت نجاحاً ملحوظاً في الجهود التي بذلتها نحو تعزيز التوطين وهناك بعض الأمثلة على كفاءة وفعالية الاستراتيجيات المتبعة في هذا المجال ومنها على سبيل المثال التوطين في مجال صناعة الطيران ـ شركة "ستراتا للتصنيع.
وقامت مبادلة بتوقيع اتفاقية مع جامعة الإمارات العربية المتحدة في العام 2012 بهدف تدريب وتأهيل طلاب إماراتيين ليصبحوا فنيين متخصصين ومؤهلين للعمل في مصنع شركة "ستراتا" المتخصص في إنتاج أجزاء ومكونات الطائرات.

وفي إطار هذه المبادرة قام عدد من الخبراء من إحدى أكبر الشركات العالمية العاملة في مجال صناعة الطيران وهي شركة "لوكهيد مارتن" بتدريس عدد من الفصول والمساقات التقنية وتكللت المبادرة بنجاح كبير مهد لانضمام أكثر من 95 مواطنا إلى الكوادر العاملة في "ستراتا" وذلك على مدى العامين الماضيين .
وفي إطار الحديث عن الكفاءات المواطنة في "ستراتا" تمكن الشاب سيف الدهباشي أحد الكوادر الوطنية الذي عمل في مبادلة لصناعة الطيران على مدى أربع سنوات من قيادة فريق العمل الذي تمكن من تقديم أدوات "كايزن" وأساليب استخدامها بالتعاون مع شركة شينغجوتسو" اليابانية حيث تم اعتماد التقنية على ثلاث مراحل رئيسية شملت تطوير الأسطح الخارجية لرفارف الأجنحة الخاصة بطائرة "إيرباص" طراز ايه 330 وأجهزة التعقيم ومنطقة التنظيف والتجميع وذلك قبل اعتمادها في عملية التصنيع إضافة إلى ذلك تدرب أكثر من 70 موظفا متخصصا في عدة مجالات على تقنيات وثقافة العمل بإنتاجية عالية وإدارة التكلفة داخل المنشآت حيث تم تدريب هؤلاء الموظفين عبر ورش عمل أسبوعية نظمتها شركة "شينغجوتسو" اليابانية للمراحل الثلاثة وعلى مدى ستة أشهر وأفضت إلى نتائج مشجعة في استخدام تقنيات "كايزن" فعلى سبيل المثال وخلال ورشة عمل أجهزة التعقيم تم توفير 50 في المائة من الوقت المطلوب لتحميل العربات وذلك مع زيادة ملموسة في هامش الأمان الصناعي .
ويشكل الإماراتيون العاملون في شركة "الياه سات" أكثر من 57 في المائة من مجموع العاملين في الشركة التي تسعى إلى تحقيق نسبة توطين تصل إلى 65 في المائة بحلول العام 2015.
وتشكل المواطنات الإماراتيات اللاتي يشغلن مناصب متنوعة منها مناصب عليا نسبة 11 في المائة من مجموع الموظفين وتركز الشركة في المدى القريب على زيادة هذه النسبة إلى جانب زيادة الوعي بالفرص التي يتيحها قطاع الاتصالات الفضائية للمهتمين بالعمل في القطاع من المواطنين الإماراتيين.
وحققت شركة "الياه سات" خطوات ناجحة في جهودها لانتقاء الموظفين الإماراتيين وتطوير كفاءات المهندسين لدعم مختلف عمليات التشغيل ووظائف التحكم بالأقمار الصناعية ونتيجة لذلك بلغت نسبة الإماراتيين 75 في المائة من مجموع العاملين ضمن فريق تشغيل الأقمار الصناعية.
ومن غير المألوف أن تقدم شركة اتصالات فضائية حديثة التأسيس على توظيف خريجين جدد في عمليات تشغيل الأقمار الصناعية إلا أن "الياه سات" قدمت للخريجين الجدد الإماراتيين برامج تدريب مكثفة ومن ثم مكنتهم من العمل جنبا إلى جنب مع المهندسين أصحاب الخبرة وذلك ضمن برنامج التأهيل والتدريب لصقل مهاراتهم واكتساب الخبرة العملية لمختلف الجوانب التقنية المتعلقة بتشغيل الأقمار الصناعية وعمليات التحكم بها.
وأطلق مركز " أمرك" برنامج التوطين بشكل رسمي في مارس 2011 ومنذ ذلك الوقت ارتفع عدد المواطنين في المركز بنسبة 442 في المائة من 83 موظفا إماراتيا إلى 450 حاليا وهم يشكلون 25 في المائة من إجمالي الفريق العامل في "أمرك" وتهدف استراتيجية المركز إلى الوصول بنسبة التوطين إلى 65 في المائة خلال الأعوام المقبلة إضافة الى ذلك يقوم المركز حاليا بتبني برنامج لرعاية 200 طالب إماراتي من مختلف برامج التطوير التعليمية والمهنية.
كما حرص مركز "أمرك" على تطوير برامج رعاية وتعاون مع كل من كليات التقنية العليا في أبوظبي ودبي ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني "بوليتكنيك" والثانوية المهنية ومركز التطوير والتدريب المهني وذلك من أجل تأهيل عدد يصل إلى 500 طالب إماراتي إضافي خلال الأعوام الخمسة المقبلة وفي نفس الإطار وقع "أمرك" في نوفمبر 2012 اتفاقية تعاون مع مؤسسة أبوظبي للتدريب والتأهيل المهني لاختيار 400 طالب إماراتي خلال الأعوام الخمسة المقبلة حيث سيتم تعيينهم في المركز كفنيي طائرات متخصصين وموظفي دعم أرضي.